المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مُعاصر.. غير مُعاصر

فن بلا مخاطر: المعرض العام كمساحة آمنة

صورة
  ما الذي تبقى من رمزية "المعرض العام" منذ تأسيسه عام 1969، في مشهد فني باتت ملامحه أكثر تشتتاً وتنوعاً؟ وهل لا يزال هذا الحدث السنوي قادراً على أن يكون مجالاً لتفاعل الأجيال وتقاطعات الاتجاهات؟ تساؤلات جدية تُطرح مع افتتاح الدورة الخامسة والأربعين من التظاهرة مساء أول أمس بين أروقة قصر الفنون وقاعة الباب بساحة دار الأوبرا في القاهرة ، وتتواصل حتى منتصف الشهر المقبل. الدورة التي تشرف عليها الفنانة إيمان أسامة القوميسير العام للمعرض، تضم 421 عملاً فنياً لـ327 فناناً وفنانة من مختلف الأجيال، في مجالات متنوعة تشمل التصوير، والرسم، والحفر، والنحت، والخزف، والتصوير الفوتوغرافي، والكومبيوتر غرافيك، والتجهيز في الفراغ، والأداء الحركي، والفن التفاعلي، والفيديو آرت. تشير الأعمال المتنوعة وعدد المشاركين إلى اتساع التجربة التشكيلية المصرية وتعدد مستوياتها، حيث تتاح الفرصة أمام الجمهور العام للاطلاع على إنتاج فني يجمع بين التجريب والتأصيل. ورغم هذا الاتساع والتنوع، تبرز أهمية النقاش حول قدرة المعرض العام على تمثيل المشهد الفني المصري بكل ما يحمله من تعقيد وتحوّلات.   ع...

راوية صادق

صورة
خريطة للتأمل منذ بدايات القرن العشرين، حدثت إنجازات عديدة وتحولات هامة في تاريخ الفن، تمثلت على نحو خاص في ميلاد الفن المعاصر بين عامي 1960 و 1969 . والفن المعاصر- حسبما ترى مؤلفة الكتاب كاترين مييه – تعبير شاع استخدامه للإشارة إلى الاتجاهات الفنية التي تلت الستينيات من القرن الماضي. ولأن " فن معاصر" مجرد كلمتين، تقتفي المؤلفة الشبكة المعقدة والمتداخلة لخريطة الواقع التشكيلي الأوروبي والأمريكي. لا تلجأ الكاتبة، في بحثها عن مدى ملاءمة التعبير نفسه (فن معاصر) لما يدور في ساحة الفنون البصرية، إلى مجرد السرد التاريخي للمدارس الفنية المختلفة التي تعاقبت في النصف الثاني من القرن العشرين. فخريطة المدارس الفنية متشابكة ومختلطة، بل سريعة التغيير. والرصد الموضوعي لعالم الفنون البصرية يتطلب تناول عناصره الأساسية: دور الناقد الفني، أساليب تعامل المؤسسات الحكومية والخاصة مع العناصر المختلفة الفاعلة في عالم الفن. فإذا ما تطرقنا إلى طبيعة المواد التي يستخدمها الفنان المعاصر، سنجد أنها تضع أمناء متاحف الفن الحديث والمعاصر في عدة إشكاليات سواء على صعيد الخامة أو دلالتها أو موقعها م...

إسماعيل فايد

صورة
عن الارتباك والمعنى وكلاب البورجوازية    ------------------------------------------   إسماعيل فايد عزيزي محمد: أود أن أبدأ رسالتي بأن أؤكد على أنني أشاركك الكثير من الحيرة تجاه الفن المعاصر عامة، وفي مصر خاصة. ويبدو هذا موقف غريب على شخص أمضى أكثر من 17 عامًا يعمل في مجال الفن المعاصر بوسائطه المختلفة. فما بال المشاهد/القارئ العادي؟ ولكن يقف موقفنا المشترك عند هذه النقطة، فأنا أختلف معك في كثير مما أثرته، وصدمتُ قليلًا من عدم التعاطي أو الأخذ في الاعتبار كثير مما قيل في الندوة. باستثناء العزيز محمود خالد، الذي أخذ نصيب الأسد من سخريتك وتهكمك غير المُستحق. فهناك العديد من النقاط التي طُرحت تمس جوهر ما طرحته أنت، وحاولت بأشكال مختلفة الرد على الكثير من أسئلتك أو حيرتك وعدم استساغتك لجوانب عديدة من الفن المعاصر. وعلى أي حال أظن من الضروري فتح مثل هذا الحوار (في مصر وبالعربية) لمجال نادرًا ما يستحوذ على أي نوع من الاهتمام خارج دوائره الضيقة. يبدو الفن المعاصر مأزوم في تعريف ماهيته ومصطلحاته، فهل هو معاصر أي لاحق للفن الحديث؟ (هذا تعريف تاريخي خطي بالأساس هو ...

يوسف ليمود

صورة
    ما هو الفن المُعاصر؟ "سؤال بسيط وشائك في آن، موجه للفنانين والفاعلين في مجال الفنون البصرية. هو سؤال بسيط لوضوح معناه، وشائك بقدر ما يحمل مصطلح المعاصرة من التباس في محيطنا. بين المعنى المباشر للكلمة، ودلالاتها كمفهوم ثمة اختلاف وخلاف بالطبع. لا يعنينا الاختلاف حول معنى الكلمة ودلالتها اللغوية، بل الخلاف حول المُصطلح كمفهوم ثابت أو متعدد الدلالات. غير أن ما يهمنا أكثر هنا هو تسليط الضوء على الرؤى الشخصية لهذا المفهوم. تتضمن هذه المساحة نصوصاً لفنانين فاعلين محلياً ودولياً يتحدثون خلالها حول مفهومهم الشخصي للمعاصرة" (ستنشر هذه النصوص تباعاً على سحابة) لا شك أن كتابة تصور شخصي عن معنى المعاصرة في الفن أسهل كثيراً من محاولة رصد تاريخ هذا المعنى واشتباكاته المعقدة مع العديد من التصورات التنظيرية المختلفة والمتناقضة التي ساهمت في تشكيله منذ ستينيات القرن العشرين وحتى اليوم. ولكن بدايةً يجب، ولو بشكل عابر، أن نجعل الحدود بين ما يُسمى “الفن الحديث“ و “الفن المعاصر“ واضحة. “الفن الحديث“ مصطلح يصف نهجاً معيناَ في التناول الفني، تكمن في داخله تشعبات فكرية وتقنية متعددة تطورت جم...