المشاركات

حوارات..

  حسن خان / فاطمة علي ------------------------------------ وجودك كفنان يمثل جزء هام من حركة الفن العالمى وسبق منذ خمسة عشر عاماً إختيارك رئيساً للجنة تحكيم بينالى فينيسيا فى دورته الرابعه والخمسين عام 2011  ..  ثم فوزك بأسد فينيسيا الفضى في دورته السابعه والخمسين عام 2017 .. وأيضاً اقامتك لعرضك الاستعادي الضخم بمتحف بومبيدو في باريس عام  2022،  وعروض كثيره في الكثير من عواصم الفن العالميه.. كيف تٌصنف مشوارك ومكانته الفكريه وسط  حركه عالميه تموج بأفذاذ الإبداع ؟ الحقيقة أنا لا أؤمن بتصنيف الفن أو الفنانين.. ما يهمني هو أنني أستطيع العمل بالطريقة التي تحلو لي لأنني في موقع يعطيني القدرة لفعل ما أريده، لدرجة ما، دون المساومة، وأعمالي تلاقي نجاحاً وفشلاً في نفس الوقت وأرى ذلك جيداً لانه يعني أن الأعمال لها مصداقية ما ، ولأن لدي طلاباً موهوبين وأذكياء من جميع انحاء العالم يتحدَونني كل يوم، وأنا أيضاً محظوظ جداً . لكنهم أيضاً يستفيدون كثيراً من العمل معي.. وأعتقد أن ما سبق أهم من الجوائز .   عرضك الحالي "جيستوس" فى "سلوفينيا" وصفته الصحف في الخارج بالعرض...

عمر جهان

صورة
    عين نمرة .. عين حمئة   رؤية هبه لهبه داخل محيطها الذاتي، والعائلي، والإنساني عبر نصها الفوتوغرافي السردي "عين النمرة" يجعل المطلع على النص المكتوب والصور المتناصة معه يستعين بداية بما يختزنه في الذاكرة بأنواعها الثلاثة وما تفتضه المخيلة من مغاليق الخيال، ويرى مع القديس أغسطين في نظرته عما سماه شهوة الأعين   The lust of the eyes ، حيث يقول إن الفضول أو حب الاستطلاع يتحاشى الجميل ويذهب إلى نقيضه تماماً، وذلك من أجل لذة الاكتشاف والمعرفة. لذا ينجذب الفضول نحو المناظر والأحداث والشخصيات غير المألوفة وغير الجميلة بالمعنى التقليدي، فينجذب نحو المشوّه ونحو كل ما يُفترض أنه جميل وغير مكتمل       عمر جهان نص هبه بوصفه نصاً أوتوبيوغرافياً هو سرد استرجاعي وترجمة ذاتية لا تستحق رسمها وتسجيلها كتابةً إلا إذا كانت لفنانة تعاني عسر التكيف والألم والمحنة والقدرة على الصبر والتجاوز. هكذا يلفتنا نص هبه إلى رولان بارت، إلى حيث مفهوم الصورة الفوتوغرافية والانفعالات الثلاث: الصفح، والمكابرة، والنظر، مروراً بتأويل العاطفة الناشئة بين المصوّر وثقب الكاميرا الصغير، ...

عين النمرة.. حين تتحول الصورة إلى ساحة للمواجهة والنجاة

صورة
تبدو صور مشروع "عين النمرة" كما لو كانت شذرات من حلم قلق، تحاول أن تُلملم ما تبعثر من الذاكرة وتكسر جدار الصمت الذي يلفّ الحكايات الخفية في الطفولة والبيت والدين والمجتمع. في هذا العمل الفوتوغرافي الذي يتوسل التجريب والتركيب، تخوض الفنانة المصرية هبة خليفة رحلة لإعادة بناء أرشيفها الشخصي، لا بهدف استرجاع الماضي فحسب، بل لصياغة موقف بصري واعٍ، يقاوم العنف البنيوي ويكشف عن التواطؤ الجماعي مع أنماط القمع الموجهة ضد النساء . مشروع "عين النمرة"، الذي عُرض في الدورة الأخيرة من مهرجان آريل الدولي العريق، ينهل من أرشيف العائلة، لكنه لا يُعيد تقديمه كما هو، بل يعيد تركيبه من جديد عبر تقنيات القص واللصق، والكتابة اليدوية، والتلاعب بتفاصيل المشهد. الصورة هنا لا تقف عند حدود التسجيل، بل تصبح وسيلة لإعادة تأويل الذات، ورصد تحولات الجسد والهوية، في سياق معقد من الألم والكتمان . يحمل عنوان المشروع "عين النمرة" دلالة مزدوجة، إذ أن العبارة تُستخدم في سياقات ازدرائية تصف نظرة المرأة المتمردة أو الخارجة عن السياق الاجتماعي المقبول. لكن خليفة تستعيد هذه النظرة وتمنحها م...